العالم

13/06/2019

الإمام الخامنئي: لن نتفاوض مع أمريكا

قال آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لاتثق أبدًا بأمريكا، ولن تختبر التجربة المريرة السابقة في المفاوضات معها في سياق الاتفاق النووي أبدا، لأن أيّ شعب حر وأبيّ لن يرضخ للتفاوض تحت الضغط.

وخلال استقباله رئيس الوزراء الياباني آبي شينزو والوفد المرافق له، خاطب الضيف سماحته قائلًا "أنا أنوي إيصال رسالة الرئيس الامريكي الى جنابكم، فردّ الإمام الخامنئي "نحن ليس لدينا أي شك في حسن نوايا وجدية جنابكم، لكن فيما يخص ما تنقلوه عن الرئيس الامريكي فانا لا ارى بأن ترامب شخص يستحق تبادل الرسائل معه وليس لدي اي جواب له ولن يكون في المستقبل"، وأضاف "الامور التي سأتحدث عنها هي في سياق المحادثات مع رئيس الوزراء الياباني، لأننا نعتبر اليابان دولة صديقة، على الرغم من وجود بعض العتاب."

وأشار الامام الخامنئي الى تصريحات رئيس الوزراء الياباني فيما يخص تصريحات ترامب القاضية بأن "امريكا لا تنوي تغيير النظام في ايران" مؤكدًا أن "مشكلتنا مع الامريكيين لا تتعلق بمسألة تغيير النظام، لانهم حتى لو كانوا ينوون القيام بهذا الامر، فانهم يعجزون عنه ، كما ان رؤساء امريكا السابقين وعلى مدى اربعة عقود بذلوا جهودا حثيثة للنيل من الجمهورية الاسلامية الايرانية ولكنهم فشلوا".

ولفت إلى أن "ما يقوله ترامب بإنه لا ينوي تغيير النظام، هو كذبة، لأنه إذا كان بإمكانه فعل ذلك، لفعل لكنه لا يستطيع ذلك".

وتوقّف سماحته عند حديث رئيس الوزراء الياباني بشان طلب امريكا التفاوض حول الموضوع النووي، وقال إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تفاوضت لمدة خمس أو ست سنوات حول القضية النووية مع امريكا والأوروبيين في إطار 1+5، وتوصلت الى نتيجة ما، لكن أمريكا نكثت هذا الاتفاق وانسحبت منه، لذلك أيّ شخص عاقل سيكون مستعدا للتفاوض مع بلد ينكث جميع المواثيق؟".

الإمام الخامنئي شدّد على "أننا نعارض السلاح النووي وافتينا بحرمة انتاج السلاح النووي ، ولكن اعلموا باننا لو كانت لدينا نية لحيازة السلاح النووي ، فان امريكا لا يمكنها ان تحول دون ذلك وعدم سماحها لا يشكل عائقا امام هذا الامر"، وتابع "تخزين الأسلحة النووية إجراء يتنافى مع العقل.. أمريكا ليست مؤهلة بأي حال من الأحوال للحديث عن أي دولة تمتلك أو لا تمتلك سلاحا نوويا لأن امريكا لديها بضعة آلاف من الرؤوس النووية في مخابئ الأسلحة النووية".

وفي إشارة إلى تصريحات رئيس الوزراء الياباني بأن امريكا مستعدة لإجراء محادثات صادقة مع إيران، قال سماحته لآبي: "نحن لا نصدق هذا الكلام على الإطلاق، لأن المحادثات الصادقة لا تصدر من جانب شخص مثل ترامب، وأكد أن الصدق بين المسؤولين الأمريكيين نادر جدا.

وخاطب الإمام الخامنئي رئيس الوزراء الياباني، مضيفا: لقد تحدث الرئيس الامريكي قبل أيام مع جنابكم عن إيران، ولكن بعد عودتك الى اليابان، أعلن فورا فرض عقوبات على البتروكيماويات الإيرانية، هل هذه رسالة تؤكد صدقه ؟ هل هذا يدل على أنه يعتزم التفاوض بصدق؟"، وأردف "لن نكرّر أبدًا تجربة المفاوضات الاخيرة التي اجريناها مع امريكا خلال السنوات الاخيرة".

ولفت الى أن "أول شخص خرق الاتفاق النووي مباشرة بعد إبرامه كان أوباما، ذلك الشخص الذي طلب التفاوض مع ايران وأرسل الوسطاء لهذا الامر"، وأضاف : هذه تجربتنا وجناب السيد ابي يجب ان يعلم باننا لن نكرر هذه التجربة ابدا.

وجزم سماحته بأن "إيران ستحقق التقدم بإذن الله تعالى بدون التفاوض مع امريكا ورغم الحظر".

هذا ورحّب قائد الثورة الإسلامية باقتراح رئيس الوزراء الياباني بتوسيع العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقال إن "اليابان بلد مهم في آسيا، وإذا أرادت توسيع العلاقات مع إيران، فعليها أن تظهر عزمها الحاسم ، مثل بعض الدول الكبرى التي أظهرت هذه الإرادة".

وفي إشارة سماحته إلى الأعمال العدائية المستمرة لامريكا منذ 40 عاما ضد الشعب الإيراني، قال: "نعتقد بأن مشاكلنا لاتحل من خلال التفاوض مع امريكا، ولن تقبل أي دولة حرة المفاوضات تحت الضغط"، وألمح الى جانب من تصريحات رئيس الوزراء الياباني والقاضية بان الامريكيين ينوون فرض املاءاتهم على سائر الدول فقال ان تصديقكم لهذا الكلام امر جيد، اعلموا أيضًا أن الامريكيين لا يقفون عند حدّ على صعيد فرض آرائهم وإملاءاتهم على الآخرين".

إقرأ المزيد في: العالم