خاص العهد

20/05/2019

 الحرم الابراهيمي بمدينة الخليل .. انتهاكات صهيونية متواصلة (فيديو)

رام الله ـ العهد

يعتبر الحرم الابراهيمي الشريف عنوان مدينة الخليل والقلب النابض لها باعتباره مكانا أثريا وتاريخيا ودينيا. ولكي يجد الاحتلال موطئ قدم بهذا المكان قام بارتكاب مجزرة في العام 1994 حيث تم تقسيم الحرم لقسمين لليهود والمسلمين، كما تم تحديد عشرة أيام بالسنة يتم استباحة الحرم خلالها بالكامل من المستوطنين وبحماية الاحتلال.

ويفرض الاحتلال الاسرائيلي  إجراءات وممارسات غير مسبوقة في الحرم وعدة أحياء في البلدة القديمة من المدينة، يصاحبها دخول المستوطنين إلى الحرم بأحذيتهم بحماية جيش الاحتلال.

ويصف مدير الحرم حفظي ابو سنينة الحرم "بعنوان مدينة الخليل وقلبها النابض، ولهذا المكان الأثري التاريخي أهمية دينية، وهو يتسع لأكثر من 20 الف مصلٍّ عندما يكون مفتوحاً بالكامل". ويضيف أن "الاحتلال الصهيوني يسيطر على 63% من الحرم الابراهيمي منذ العام 1994 والدخول لا يكون إلا من أبواب التفتيش وفي ذلك تعدٍ على حرية العبادة وعلى واقع المسجد"، داعياً إلى المرابطة في الحرم واعماره لعدم إعطاء الاحتلال أي فرصة للسيطرة عليه بالكامل.

الفلسطيني الستيني ماهر ابو فنونة يرى أن قدسية الحرم الإبراهيمي قد تكون لضمه رفات نبي الله إبراهيم (ع) وزوجته سارة وابنيهما إسحاق ويعقوب وزوجتيهما ليقا ورفقا، ويقول "نغيظ المحتل الصهيوني عند ذهابنا للصلاة في الحرم. ونحن صامدون في أرضنا ولن نسمح للاحتلال بالسيطرة عليه". ويضيف ابو فنونة "عدد سكان الخليل يفوق نصف مليون نسمة وكلنا نتناوب على حماية الحرم من الاحتلال الصهيوني".

 

الاعتداءات الصهيونية قديمة على الحرم الابراهيمي

يذكر أن الاعتداءات الصهيونية على الحرم الابراهيمي الشريف ليست بالجديدة. فمنذ احتلال مدينة الخليل عام 1967 جرى نسف درج الحرم الشرقي وبئر المسجد، كما منع رفع الآذان في العام 1968، وادخلت اليه الكلاب البوليسية.

ومن الاعتداءات ايضاً شرب الخمر وسكبه على سجاد الحرم في العام 1974، والاستهزاء بالمسلمين وقطع أسلاك سماعات الحرم في العام 1975، اضافة الى التدخين وسرقة هلال الحرم وتمزيق القرآن والدخول لمغارة الأنبياء، وإدخال شمعدانات في العام 1976.

وفي عام 1994 نفذ الإرهابي الصهيوني غولدشتاين مجزرة مروعة عندما دخل الحرم في وقت صلاة الفجر وهو يرتدي بزته العسكرية وأطلق رصاص ثلاثة مخازن من بندقيته الرشاشة على المصلين الفلسطينيين.

وعقب المجزرة أغلقت سلطات الاحتلال الحرم 9 أشهر وقسمته الى الاسحاقية للمسلمين، واليعقوبية والصحن والابراهيمية والمالكية والعنبر لليهود، وركبت شبكة كهربائية و15 كاميرا الكترونية وخزائن خشبية وشادراً على اليعقوبية، وابواباً الكترونية و40 جهاز انذار في الحرم.

وفي العام 1995 اضافت قوات الاحتلال بوابات داخلية وخارجية الكترونية وحديدية واشهرت السلاح في وجه الموظفين والمصلين ومنعت رفع الاذان وصلاة الجمعة فيه ونفذت قوات الاحتلال تدريبات عسكرية داخله.

وفي العام 2003 سمحت قوات الاحتلال للمستوطنين بفتح مدرسة دينية للحاخامات داخل الحرم الابراهيمي، كما غيرت معالم منتزه البلدية واستولت عليه في العام 2005، وصبّت قوات الاحتلال في العام 2016 الباطون الجاهز "الاسمنت" في الساحات الخارجية للحرم وغيرت بعض معالمه.

يذكر ان المستوطنين سرقوا ايضاً حلق باب الحرم الرئيسي الخشبي الاثري بعد خلعه في العام 2017 ثم نفخوا بأبواقهم على سطح الحرم بعد ان رسموا شعارات تلمودية وشمعدانات في ارجاء المكان، ثم أغلقوا مصارف المياه بالأوساخ في القسم المحتل منه.

وحسب مديرية الأوقاف ولجنة اعمار الخليل فقد ارتفعت وتيرة اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه على الحرم الابراهيمي خلال الأشهر المنصرمة، فعرقلت قوات الاحتلال عشرات المرات مرور المواطنين والمصلين الفلسطينيين، خاصة فئة الشباب، وشددت الاجراءات على جميع الحواجز المؤدية إليه.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" أدرجت بلدة الخليل القديمة، بناء على تصويت جرى في شهر تموز 2017 ، على لائحة التراث العالمي وبذلك أصبحت البلدة القديمة والحرم الابراهيمي رابع ممتلك ثقافي فلسطيني على لائحة التراث العالمي بعد القدس (البلدة العتيقة وأسوارها) وبيت لحم (مكان ولادة السيد المسيح: كنيسة المهد ومسار الحجاج) وبتير (فلسطين أرض العنب والزيتون: المشهد الثقافي لجنوب القدس).

إقرأ المزيد في: خاص العهد