خاص العهد

10/05/2019

كريمة السيد نصر الله: حديث عن المرأة النموذج... و"حركشة" في السياسة (2-2)

نور رضا


نتابع القسم الأخير من المقابلة التي أجريناها مع كريمة الامين العام لحزب الله على هامش مؤتمر المرأة في طهران.. وعن المرأة وجهادها، كان الجزء الثاني من اللقاء. كيف لا وهي الريحانة والبضعة وبعضٌ من روح الأمين.

تستعيد ذكريات الزواج والمسؤولية والدراسة. تفصّل نظرة الإسلام إلى من قال عنها الإمام الخميني (قده): "أوكل إليها مهمة صنع الرجال".

وبفصاحة أبيها تستقي من فيض أهل البيت عليهم السلام منهجا مقاوما وهوية كتب عليها "ابنة السيد وأخت الشهيد وشريكة المجاهد".

ومن المسؤولية الملقاة على عاتق المرأة في حزب الله كانت البداية، "على المرأة أن تتحمل بالدرجة الأولى مسؤولية حفظ دماء الشهداء. الدور الأسمى للمرأة هو بناء الأسرة وبالتالي المجتمع. والمرأة بحجابها وعفافها تستطيع اجتياز كافة العوائق لما في ذلك صلاحها وصلاح مجتمعها."

"أنا تزوجت في سن مبكرة" وبخجل تستذكر كيف أنها عندما كانت في زيارة إلى بيت خالتها، تقدم شاب لخطبتها دون أن يعلم ابنة من هي.
"كنت أتمنى أن أتزوج من شاب مجاهد وهذا ما كان. زوجي هو الداعم الأكبر لي فهو شكل سندا لي لإنهاء دراستي على الرغم من كوني أماً لأربعة أطفال، ابنتين وصبيين."

زينب، المهتمة بدرجة كبيرة بدراسات المرأة وبناء مجتمع إسلامي صحي، تقول: "الدور الأسمى والأكثر إلهاما للمرأة هو الأمومة. وما أعظمه من دور، إلا أنه وكما يشدد الإمام الخامنئي وسماحة السيد إذا استطاعت المرأة أن تخرج للعمل في مختلف مجالات الحياة وهي محافظة على حجابها ودون أن تؤثر على أسرتها فذلك يكون عظيما".

وتضيف: "الإمام الخامنئي يدعو النساء إلى تثقيف أنفسهن واللجوء إلى القراءة بكثرة والاطلاع على ما يحصل في بلادهن ومناطقهن لأجل حماية أنفسهن وعائلتهن من الحرب النفسية والثقافية"، كاشفة أن "السيد نصر الله أيضا يشجع النساء على المشاركة في العمل الاجتماعي والعمل خارج المنزل دون أن يؤثر ذلك على تربية الأطفال ورعاية الأسرة. هذا هو الإسلام الحقيقي."

النموذج الأقدس الذي تذكره السيدة المجازة في علم الاجتماع والعلم الإسلامي هو السيدة الزهراء عليها السلام التي خرجت للمطالبة بحق إمام زمانها وولي عصرها وليس فقط زوجها.

في صوتها عزم أبيها عند حديثه عن السيدة زينب عليها السلام، ونموذج الصلابة الأمثل في كربلاء. "ففي أصعب الظروف، وبستر فاطمي وبصوت علوي لم تمتنع زينب (ع) عن أن تصدح بالحق في مجلس الطاغية. هذا هو النموذج الإسلامي للمرأة."

تستعيد بفخر وهدوء كيف أن إمام الثورة الإسلامية الخميني المقدس دعا النساء للنزول بعباءاتهن إلى ساحات الجهاد المقدس دفاعا عن الثورة وهذا ما كان. "ومن هنا، ومن ضمن عملي كقارئة عزاء، أعمد إلى قراءة مجالس أبي عبد الله الحسين في أوقات لا تؤثر على العائلة كما عندما يكون أطفالي في المدرسة أو إلى ما هنالك. فالعائلة والأطفال يجسدون المهمة المقدسة لي كأم."

وبرسالة تحذيرية، تتخوف ابنة الأمين العام من خطورة العالم الافتراضي على الشباب اللبناني والمسلم اليوم.

"حركشة" في السياسة

ومن ابنة القائد الأممي إلى إيران العزيزة، رسالة تضامن وافتخار" نحن نثق بقدرة الجمهورية الإسلامية النووية والعلمية على تجاوز المرحلة والعقوبات. فهذه الجمهورية هي بعين الله."

تقول إن أي حديث عن مساومة أو مهادنة مع "الشيطان الأكبر" أميركا هو هباء. فأميركا البرغماتية "والتي تعمل وفقا لمبدأ المصلحة فقط لا أمان لها. أنظروا كيف صنعت داعش ومن ثم أعلنت الحرب عليه عندما احتاجت لذلك. هي تسيّر اتباعها كأحجار الدمينو فهل من يرى ذلك؟"

"من السخرية أن أمريكا اليوم تصنف حزب الله وإيران وحركات المقاومة الفلسطينية كإرهاب. ماذا عن "إسرائيل"؟"

وعند سؤالها عن انعكاس شخصية الأمين العام لحزب الله عليها، لا تتوانى للحظة في الحديث بحماس عن أنه من الطبيعي أن تكون جزءا منها، فتختم: "هو يؤثر بالصديق والعدو. فكيف لا أتاثر به وهو القائد الأب؟

إقرأ المزيد في: خاص العهد