خاص العهد

10/05/2019

محافظ القنيطرة لـ"العهد": سنعيد بناء المدينة.. ونازحو الجولان إليها قريباً

دمشق ـ محمد عيد
فيما بدا أنه أولى القرارات المتخذة على الأرض لمواجهة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالموافقة على ضم الجولان السوري المحتل للكيان الصهيوني كشف همام دبيات محافظ القنيطرة لموقع "العهد" الإخباري عن قرار الحكومة السورية بوضع مخطط تنظيمي يشمل إعادة إعمار مدينة القنيطرة التي دمرها العدو الصهيوني بشكل كامل قبيل ساعات من اندحاره عنها في أعقاب حرب العام 1973 وتوطينها بالأهالي النازحين من المحافظة جراء عدوان العام 1967 ، والغاية من ذلك المخطط كما يقول المحافظ هي إيجاد قوى بشرية على الأرض تكون بمثابة السد في مواجهة الأطماع الصهيونية في هذه المحافظة وبقية الأراضي السورية.

الجولان على قيود الذاكرة الشعبية

لقطة من اللقاء مع المحافظ في مكتبه

لم يكن الطريق إلى محافظة القنيطرة محفوفا بالمخاطر كما في المرات السابقة، فمع قيام الجيش السوري باجتثاث الإرهاب بشكل كامل من هذه المحطة اختفى الخوف من القنص على أتوستراد السلام، ولم تعد قذائف الهاون تتساقط من دون موعد، من نافذة السيارة كان ثمة متسع لنا لمراقبة الربيع الممتد في كل مكان على الطريق مروجا من الأزاهير والعشب الأخضر كحال عيون العلم السوري المنتصب في كل مكان من المحافظة الجنوبية المتاخمة للأراضي المحتلة في الجولان السوري المحتل.

وصلنا إلى مقر المحافظة الكائن في مدينة البعث التي حملت العبئ الأكبر من هجمات المجموعات الإرهابية المنسقة في كل صغيرة وكبيرة مع العدو الصهيوني الذي استهدف  المدينة غير مرة مستهدفا مقاومين ومواقع للجيش السوري غب كل هزيمة مني بها الإرهابيون ، فلقد كان رفع معنوياتهم هو شغله الشاغل قبيل الإنهيار الكبير في صفوفهم.
 
استقبلنا  همام الدبيات محافظ القنيطرة بترحاب، سألناه عن وقع قرار ترامب بالإعتراف بسيطرة العدو الصهيوني على الجولان السوري المحتل فرد بأن أهالي القنيطرة بشكل عام لم يكونوا ينتظرون من الإدارة الأمريكية عبر التاريخ أي موقف إيجابي "ونحن نعلم بأن ترامب هو أرعن بقراراته ولكن هذا القرار لا قيمة له على الأرض".
 
مضيفا بأن نصف مليون مواطن من أهالي المحافظة الذين هجروا إلى الداخل السوري بشكل قسري لا يزالون متمسكين بأرضهم التي  تقع في الجولان المحتل.

المحافظ لفت إلى كثرة وتنوع الدعوات الشعبية في أرجاء المحافظة للإعتصام رفضا لقرار ترامب "الوعي الشعبي يدعونا بكثرة للمشاركة في هذه الإعتصامات إيمانا منهم بضرورة أن تبقى القضية حاضرة على كل المستويات الرسمية والشعبية".

سألنا محافظ القنيطرة إن كان العدو الصهيوني قد اتخذ إجراءات على الأرض بعد قرار ترامب فرد بأنه ازداد تكالبا على استثمارا الموارد ونهبها،" استثمار العنفات الريحية ومحاولة مصادرة ما تبقى من وسائل الملكية".
 
النازحون من الجولان مجددا على خطوط التماس
 

الزميل عيد في أحد كروم القنيطرة

لكن الجديد والهام في كلام محافظ القنيطرة والذي خص به موقع "العهد" الإخباري كان الحديث عن قرار سياسي اتخذته الحكومة السورية مؤخرا وبدا وكأنه رد ميداني على ما يخطط للمدينة من قبل الصهاينة والأمريكيين.
 
فبعد تحرير هذه المدينة في العام 1973 اختارت الحكومة السورية أن تبقى مهدمة لتدل على وحشية وهمجية العدو الصهيوني "القرار السياسي الحالي هو أن نجعل محافظة القنيطرة محافظة تنموية لمواجهة العدو، وإيجاد سد منيع في وجه العدو وهذا لا يتم إلا بوجود قوى بشرية على أرض الواقع وهذا الأمر لا يتم وبشكل أساسي إلا بإعادة إعمار مدينة القنيطرة".

الدبيات لفت إلى مراعاة الحكومة السورية للملكيات الخاصة على أرض هذه المدينة "الموضوع بحاجة إلى مخطط تنظيمي وتفصيلي للمدينة بحيث يكون هنالك مناطق سكنية ومناطق تنظيمية ومناطق إدارية ترتبط بشكل مباشر بمدينة البعث "مشيرا إلى أن تشكيل  لجنة تنموية لمحافظة القنيطرة مؤلفة من أربع وزراء برئاسة وزير الموارد المائية وبعضوية كل من وزير الإدارة المحلية ووزير الزراعة ومحافظ القنيطرة "هم قرروا بشكل جماعي أن يكون هنالك مخطط تنظيمي لمدينة القنيطرة ولمشاع مدينة القنيطرة بإجمالي عدد الهكتارات من 750 إلى 800 هكتار أي بما يتسع ل 250 ألف إلى 300 ألف نسمة وهو عدد كاف ليكون سدا بشريا منيعا تجاه العدو الإسرائيلي".

محافظ القنيطرة لفت في المقابل إلى قرار اللجنة بالإبقاء على بعض الآثار التي تدل على وحشية وهمجية العدو الصهيوني "كالكنيسة والجامع والمشفى والمدرسة وهنالك بناء أثري كذلك سيبقى شاهدا على ذلك أيضاً".
 
وحول المدى الزمني لهذه الخطوة أشار المحافظ إلى أن المشروع كمخططات طبوغرافية تنظيمية تفصيلية من الأغلب أن ينجز قبيل نهاية هذا العام.

إقرأ المزيد في: خاص العهد