الخليج

مظلومية الشيخ محمد الحبيب في معتقلات آل سعود.. تعسّف واضطهاد ديني

230 قراءة | 14:53

تزامنًا مع الانتهاكات المتزايدة للنظام السعودي بحق معتقلي الرأي، أضاءت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير على قضية المعتقل لدى السلطات السعودية الشيخ محمد الحبيب.

وبحسب المنظمة، تجهد السلطات السعودية من أجل "إطالة عقوبة سجن رجل الدين المعروف بدعمه للاحتجاجات الرافضة للتمييز المنهجي ضد الشيعة".

وقالت المنظمة إن "الشيخ محمد بن حسن الحبيب يقضي حكمًا بالسجن 7 سنوات بسبب اتهامات مزعومة، ويواجه قضية جنائية ثانية اتهِم فيها مجددًا بدعم التحركات الشعبية، ومحاولة مغادرة السعودية إلى الكويت بشكل غير قانوني"، على حد زعم السلطات.

وعن الشيخ الحبيب، ذكرت المنظمة أنه في كانون الأول/ديسمبر 2012 بدأت السلطات السعودية باستهداف الشيخ الحبيب بسبب عدة خطب ألقاها والتي زعمت أنها تضمنت "إهانة بعض القادة والسلطات الدينية، والدعوة إلى الطائفية، والتحريض على الحكام بما يتسبب بالتمرد، وحينها أجبر على توقيع تعهد بعدم إلقاء خطب ذات محتوى يعتبرونه غير مقبول، وفي تموز/يوليو 2016 اعتقلت الرياض الشيخ الحبيب على الحدود السعودية الكويتية أثناء محاولته العبور، وقدمته إلى المحاكمة في نهاية المطاف بتهمة انتهاك تعهده وبقي في السجن منذ ذلك الحين".

المنظمة أوضحت أن المحكمة الجزائية المتخصصة خلصت في تموز/يوليو 2017 إلى أن الحبيب غير مذنب بانتهاك تعهده لأن النيابة العامة لم تقدم تواريخ للخطب المقدمة كدليل على أنه خرق تعهده، لكنها لفتت إلى قيام محكمة الاستئناف بإدانة الحبيب في كانون الثاني/يناير 2018 وحكم عليه بالسجن 7 سنوات.

وتابعت المنظمة بالقول إن "النيابة العامة فتحت دعوى جنائية ثانية ضد الحبيب، واتهمته زورا بالسعي لزعزعة النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية من خلال دعم الاحتجاجات بالتحريض على أعمال الشغب في القطيف، ومحاولة مغادرة السعودية إلى الكويت بشكل غير قانوني، وانتهاك قانون الجرائم الإلكترونية الجائر في البلاد، وتضمنت الأدلة المقدمة محتويات من جهاز الكمبيوتر الخاص به مثل صورة لرجل الدين البارز الشهيد الشيخ نمر باقر النمر الذي أعدمته السلطات في كانون الثاني/يناير 2016 بعد إدانته في محاكمة جائرة".

ولفتت المنظمة إلى أنها راجعت لائحة الاتهام التي تزعم فيها النيابة العامة أن الحبيب اكتشَف أنه مُنع من السفر أثناء محاولته ركوب طائرة متجهة إلى الكويت في مطار الملك فهد الدولي بالدمام في تموز/يوليو 2016، في حين تشير لائحة الاتهام إلى أن الحبيب حاول بمساعدة آخرين عبور الحدود إلى الكويت بطريقة غير قانونية، لكنها لا تقدم أية تفاصيل عن هذه المحاولة، فيما الدليل الوحيد على محاولة الهروب المزعومة في لائحة الاتهام هو اعتراف مزعوم نُسب إلى الحبيب من السلطات.

ونقلت المنظمة عن أحد أفراد عائلة الحبيب قوله إن الشيخ الحبيب فوجئ بقرار الاتهام الثاني الذي جاء بسرعة بعد إدانته الأولى، وأكد أحد أفراد العائلة أن الحبيب نفى أنه كان يعلم أنه مُنع من السفر أو أنه سيواجه تهما جنائية، وأضاف أن الشيخ الحبيب لم يذهب مطلقا إلى مطار الدمام لمحاولة السفر إلى الكويت هربا من المحاكمة، وأنه يسافر عادة إلى الكويت بسيارته لقربها من مكان إقامته، وأضاف أن السلطات في المعبر الحدودي السعودي الكويتي قبضت على الحبيب أثناء محاولته المرور عبر نقاط الهجرة السعودية بشكل قانوني.

وضمن أوجه المعاناة في المعتقل قال أحد أفراد العائلة للمنظمة إنه بعد اعتقال الحبيب منع أقاربه من رؤيته لمدة 4 أشهر تقريبا أثناء احتجازه في الحبس الانفرادي، مؤكدا أن الحبيب لم يوقّع الاعتراف المزعوم إلا بعد تدهور حالته الصحية، وبعد أن أجبره المحققون على الوقوف فترات طويلة، كما أكد أحد أقاربه أنه نظرا إلى الطبيعة المتشابهة للقضيتين، يعتقد أن النيابة العامة كانت غير راضية عن الحكم الصادر بـ 7 سنوات وسعت إلى زيادته في القضية الثانية