العالم

27/04/2019

محادثات أستانا: إدلب محور المداولات ورفض لإعلان ترامب بشأن الجولان السوري المحتل

عقدت الجولة الـ12 لمحادثات أستانا أمس في العاصمة الكازاخستانية، دون التوصل إلى اي جديد لناحية تحديد أسماء المشاركين في تشكيل اللجنة الدستورية، فيما أكد المجتمعون إعلان الإدارة الأمريكية بشأن الجولان السوري المحتل والذي يخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وجددت الدول الضامنة لمحادثات أستانا (روسيا وإيران وتركيا) في البيان الختامي للجولة الـ12، والذي تلاه نائب وزير خارجية كازاخستان مختار تليوبيردي، التزامها بوحدة أراضي سوريا وسيادتها ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وأدانت إعلان الولايات المتحدة بشأن الجولان السوري المحتل، مؤكدة انه يشكل خرقا للشرعية الدولية.

وأدانت هذه الدول إعلان الولايات المتحدة الأمريكية بشأن الجولان السوري المحتل، لافتة إلى أنه يشكل خرقا للشرعية الدولية ولا سيما قرار مجلس الأمن 497 ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأعربت الدول الضامنة عن رفضها خطط الانفصال التي من شأنها خلق حقائق جديدة على الأرض بحجة مكافحة الإرهاب والوقوف في وجه الأجندات الانفصالية الهادفة إلى تقويض سيادة وسلامة الأراضي السورية وتعريض أمنها وأمن الدول المجاورة للخطر.

وأكدوا أن ضمان الأمن والاستقرار في منطقة الجزيرة السورية (شرق الفرات) لا يمكن أن يكون إلا بناء على احترام سيادة سوريا واستقلالها واجمعوا على التنفيذ الكامل لاتفاق سوتشي حول إدلب، معربين عن القلق من "محاولات ما تسمى "هيئة تحرير الشام" (الاسم المستحدث لـ"جبهة النصرة" زيادة سيطرتها على المنطقة".

وشددوا على ضرورة استمرار التعاون من أجل القضاء التام على تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" الإرهابيين وجميع الأشخاص والمجموعات المرتبطة بـ"القاعدة" أو "داعش" وغيرهما من التنظيمات التي صنفت إرهابية من قبل مجلس الأمن الدولي واتفقوا على اتخاذ التدابير اللازمة في منطقة خفض التصعيد في إدلب.

وجدد المجتمعون التأكيد على أنه لا حل عسكريا للأزمة في سوريا والتزامهم بالعملية السياسية بقيادة السوريين وبالتعاون مع الأمم المتحدة وفق قرارات مجلس الأمن، مشيرين الى انهم ناقشوا مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون ضرورة إطلاق عمل لجنة مناقشة الدستور الحالي وفق قرار مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي وإجراء الجولة المقبلة من المشاورات في جنيف ،مؤكدين جاهزيتهم الكاملة لدعم جهود بيدرسون بما في ذلك الحوار الفعال مع الأطراف السورية.

وأشار البيان الختامي للدول الضامنة الى دعوة الدول المجاورة لسورية العراق ولبنان إلى الانضمام لعملية استانا لافتين إلى أن اللقاء القادم سيتم في شهر تموز/يوليو المقبل .

الجعفري: على تركيا الالتزام بإخراج التنظيمات الإرهابية من إدلب

وفي سياق متصل، أكد رئيس الوفد السوري إلى محادثات أستانا بشار الجعفري أن النظام التركي لم يلتزم بتنفيذ تعهداته بإخراج التنظيمات الإرهابية من محافظة إدلب ولا باتفاق سوتشي حول هذه المحافظة السورية.

وأكد بشار الجعفري خلال مؤتمر صحفي في أستانا اليوم أن أنقرة تستمر بدعم "جبهة النصرة" الذي يسيطر على معظم مساحة المحافظة، مضيفا أن "النظام التركي أدخل عشرات راجمات الصواريخ للتنظيمات الإرهابية في إدلب، والمواد السامة لاستخدامها ضد المدنيين واتهام الجيش السوري".

وأشار إلى أن "الوضع في إدلب كان محور الجولة 12 من محادثات أستانا والجميع يقر بمن فيهم وفد النظام التركي بوجود إرهاب فيها، الأمر الذي يستلزم القضاء عليه نهائيا"، مضيفا أن المعضلة في محادثات أستانا تتمثل في عدم جدية الجانب التركي في تنفيذ تعهداته والتزاماته.

وذكر ان البيان الختامي لهذه الجولة تضمن نقاطا إيجابية بعضها يأتي للمرة الأولى، ولاسيما الإشارة لرفض المجتمعين في أستانا إعلان الإدارة الأمريكية حول الجولان السوري المحتل، مضيفا أن جدول أعمال الجولة 12 تركز على بند مكافحة الإرهاب الذي يفرض نفسه حتى في صفوف من كان ينكر لسنوات وجود إرهاب في سوريا.

وشدد الجعفري على أن كل ما تتخذه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من إجراءات اقتصادية قسرية أحادية الجانب ضد سوريا، غير قانوني لأنه لم يصدر بقرار عن مجلس الأمن كما أن هذه الإجراءات هي إرهاب اقتصادي يضاف إلى الإرهاب السياسي الذي تمارسه هذه الدول.

لافرينتيف يكشف مكان وموعد إطلاق اللجنة الدستورية السورية

من جهته، كشف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف عن المكان والموعد المتوقعين لإطلاق اللجنة الدستورية السورية، مؤكدا أن الاتفاق النهائي عليها بات قريبا.

وقال لافرينتيف خلال مؤتمر صحفي له إن "اللجنة الدستورية في طور الاتفاق عليها، وتقطع الشوط الأخير منه عمليا"، مضيفا أن أطراف مفاوضات أستانا اتفقت على عقد اجتماع في جنيف، حيث سيعلن المبعوث الأممي لسوريا غير بيدرسن عن تشكيل وإطلاق عمل اللجنة الدستورية المنشودة. وتابع ن موعد هذا الإعلان لم يبحث بعد، لكنه رجح أن يحدث ذلك عقب انتهاء شهر رمضان المبارك.

وأشار إلى أن من المهم ألا يقتصر الإعلان على قوام اللجنة الدستورية فحسب، بل يشمل أيضا المسائل الإجرائية لعمله، في حزمة سيكشف عنها بيدرسن.

وأكد لافرينتيف أنه لم يبق هناك سوى نقطتين خلافيتين أو ثلاث، معبرا عن ثقته بأن بيدرسن سيحلها في وقت قريبا.

إقرأ المزيد في: العالم

خبر عاجل