خاص العهد

26/04/2019

"المصروف الشهري" الذي تحتاجه عائلة لبنانية من أربعة أفراد

فاطمة سلامة

لا شكّ أنّ مسألة تحديد هامش لميزانية أي أسرة شهرياً تقف عند حدود المستوى المعيشي الذي تهواه كل واحدة منها. كما أنّها تخضع لجملة من الاعتبارات تبدأ بعدد أفراد أي عائلة، خصوصاً عندما نتحدّث عن كلفة التعليم والطبابة. وبالتالي، فإنّ الحديث عن رسم جدول بالمصاريف الشهرية للعائلة اللبنانية يُصبح عملية تقريبية أو مسألة نسبية تختلف بين أسرة وأخرى. إلا أنّ "المصاريف" الثابتة تُشكّل القاسم المشترك الذي يُمكن الركون اليه لاحتساب المعدّل العام لـ"المصروف الشهري" المرجّح للتصاعد عند أي طارئ. فكم تحتاج عائلة لبنانية مكوّنة من أربعة أفراد لتأمين أبسط متطلبات العيش؟.

يؤكّد الباحث في "الدولية للمعلومات" محمد شمس الدين أنّ متوسّط الأسرة اللبنانية المحدّد بأربعة أفراد: زوج، زوجة، وولدين يحتاج الى نحو مليونين و500 ألف ليرة لبنانية بالحد الأدنى كمصروف شهري. طبعاً تختلف الأرقام من أسرة لأخرى، إلا أنّ هذا المبلغ  ـ وفق شمس الدين ـ يُلامس الحاجات الأساسية والضرورية بعيداً عن الكماليات. يُوزّع شمس الدين هذا المبلغ على الشكل التالي: 

ـ 600 ألف ليرة لقاء سلّة غذائية من "مونة" وطعام وشراب. 

ـ 200 ألف ليرة تكاليف نقل.

ـ 70 ألف ليرة متوسّط استهلاك الطاقة الكهربائية.

ـ 50 ألف ليرة متوسّط الاتصالات 

ـ 500-600 ألف ليرة مقابل إيجار منزل في حال لم يمتلك المواطن مسكناً، خصوصاً في هذه الأيام حيث بات تملّك منزل بمثابة حلم

ـ 50 ألف ليرة لقاء ملابس في الحد الأدنى 

ـ فيما يتعلّق بالمدارس، فإنّ الأمر يتفاوت بين مدرسة رسمية وخاصة، إلا أنّه وفي ظل الاهمال الذي يلحق بالمدارس الرسمية، فإنّ هناك توجهاً أكبر نحو المدارس الخاصة. وبذلك فإنّ كلفة ولدين في المدرسة الخاصة تبلغ 7 ملايين كمعدّل وسطي، ما يعني فعلياً تكلفة شهرية بحدود الـ600 ألف ليرة

ـ 200 ألف ليرة كلفة تأمين صحي في حال غياب الضمان الإجتماعي 

ـ 50 ألف ليرة بدل تجهيزات وصيانة أعطال منزلية

 

 

يُشدّد شمس الدين على أنّ الحسابات التي أوردها هي بالحد الأدنى، إذا ما تناولنا موضوع المناسبات والكماليات، كما أنها حسابات قابلة للتعديل حسب إدارة كل أسرة وظروفها، وحسب المستوى الذي تقبل به. 

مليونان و500 ألف ليرة المعدّل الوسطي الذي تحتاجة الأسرة اللبنانية، في بلد يبلغ فيه الحد الأدنى للأجور 675 ألف ليرة أي ما يقارب الأربعة أضعاف، ويأتي من يتحدّث عن تقشف وتخفيض العجز على حساب المواطن بدلاً من أن يأتي الحل على حساب المصارف وحيتان المال!.
 

إقرأ المزيد في: خاص العهد