خاص العهد

26/04/2019

صحافية أمريكية: السعودية و"إسرائيل" وجهان لنفس الإرهاب... وترامب يواصل حماية الاستبداد السعودي

واشنطن ـ "خاص العهد" (*)
قديماً قيل في الإنكليزية "المال يتكلم"، لكن معناه اليوم تجسد في مملكة الإرهاب والدم: إنه يعني أن تستمر مملكة في ذبح أطفال اليمن وتحويل أجساد نسائه وطلابه النحيلة إلى جثث محروقة دون مساءلة، إنه يرادف أن يفلت نظام مستبد قام بتقطيع جسد صحافي إلى أشلاء. ومؤخرا إنه يجسد صمتا مدويا لجريمة إعدام 37 مواطنًا ذنبهم الوحيد هو أنهم عارضوا أوامر "أصحاب الجلالة والسمو".

رفضت الصحفية الأمريكية جانيس كورتكامب إعدام المملكة العربية السعودية في 23 نيسان/ أبريل 37 شخصاً أدينوا بتهم "إرهابية" مذكّرة بأن منظمة العفو الدولية انتقدت "التصاعد المستمر لاستخدام النظام السعودي لعقوبة الإعدام."

لكنها أوضحت في مقابلة خاصة لـ"العهد": "بالنسبة لي، لا تتمتع منظمة العفو الدولية بالمصداقية. أنا شخصيا رأيت كيف قاموا بتلفيق التقارير أثناء الحرب على سوريا وأثبتوا انحيازهم التام لصالح المجموعات المسلحة المدعومة من الغرب."
 
"الغرب يسعى إلى اعتبارهم هيئة رقابة صالحة ومحايدة لانتهاكات حقوق الإنسان من خلال الإبلاغ عن مثل هذه الأشياء وإدانتهم لها، على غرار وسائل الإعلام السائدة. إلا أنها جميعا ملوثة ".

وأضافت كورتكامب: "لا شك في أن هؤلاء السجناء تعرضوا للتعذيب وعانوا أكثر ما لا يمكن تخيله قبل إعدامهم."

وحول تهمة الإرهاب الموجهة لهم، شددت الصحافية الأميركية: "وفقًا للسلطات السعودية، يبدو أن" الإرهاب" يعني أي معارضة سياسية أو دينية".

في موازاة ذلك، أعربت كورتكامب عن أسفها لأن كلّاً من السعودية و"إسرائيل" يستخدمان هذه الذريعة [الإرهاب]. فالإسرائيلي يحاول إضفاء الشرعية على فظائعه اليومية ضد الفلسطينيين، حتى من خلال وصف الأطفال "بالإرهابيين".

"مع الدعم السعودي المعلن لـ"إسرائيل" وتحالفها الواضح معها، أتوقع مزيدا من الإضطهاد للأقلية الشيعية وربما أفعال تطهير ديني سعودي مشابه لما تقوم به "إسرائيل" في فلسطين."

"يبدو أن حملة محمد بن سلمان مستمرة وتزيد من تقليد العقاب الثابت الذي تعتمده قبيلة آل سعود ضد أي شكل من أشكال المعارضة لحكمهم الاستبدادي".

علاوة على ذلك، دانت الصحافية الأمريكية "عدم وجود حريات للأقليات الدينية والنساء والمعارضين السياسيين"، وهو من أهم انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، " لا يمكنني أن أجزم بأن الرياض أبلغت واشنطن بالإعدامات. لكنني متأكدة بأنهم علموا بذلك قبل حدوثه ... [الرئيس الأمريكي دونالد] ترامب، كما الرؤساء الأمريكيين السابقين والقادة الغربيين الآخرين، يواصل حماية الدكتاتوريين من "حاشية الملك" للدفاع عنهم ومساعدتهم والسيطرة عليهم في كثير من الأحيان.

بالإضافة إلى ذلك، قللت كورتكامب من شأن مخاوف ترامب المزعومة من انتهاكات حقوق الإنسان ومقتل الصحفي جمال خاشقجي: "لم يهتم ترامب بخاشقجي، وقد أثبت أنه لا يهتم باليمن من خلال استخدام حق النقض ضد المشروع المقدم في الكونغرس لإنهاء تورطنا."

وأضافت كورتكامب "الأمل الوحيد الذي أراه بالنسبة لأميركا هو غضب الشعب والمطالبة بالتغيير. "
ـ النص الكامل على موقع "العهد" باللغة الإنكليزية

إقرأ المزيد في: خاص العهد