آراء وتحليلات

15/04/2019

ساكن قرطاج والإنتخابات الرئاسية التونسية

تونس ـ روعة قاسم

الحدث في تونس هذه الأيام هو إعلان رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي عن نيته عدم الترشح للإنتخابات الرئاسية القادمة التي ستجرى نهاية هذا العام على دورتين بعد الإنتخابات النيابية. و جاء إعلان رئيس الجمهورية هذا في مؤتمر حزبه حركة نداء تونس مؤكدا ما كان صرح به لصحيفة عربية في وقت سابق بمناسبة انعقاد القمة العربية بتونس.

وكان هذا الإعلان مفاجئا للبعض خصوصا من أبناء حركة نداء تونس الذين بادر بعضهم في وقت سابق وأعلن أن ساكن قرطاج هو مرشح الحزب للإنتخابات الرئاسية. بينما لم يفاجئ هذا القرار كثيرا من الناشطين في الساحة السياسية من المقربين من رئيس الجمهورية ومن غير المقربين حيث توقعوا أن لا يقدم قائد السبسي على خطوة غير مضمونة العواقب، لأنه في حال انهزم سيكون خروجه من الباب الصغير.

نداء تونس

ومثل هذا الإعلان لقائد السبسي فرصة لكثير من المنتمين لحركة نداء تونس للتنصل من دعم نجل الرئيس حافظ قائد السبسي وتجسد ذلك في مؤتمر الحزب الذي مني فيه الأخير بهزيمة نكراء أمام منافسه النائب سفيان طوبال. ويؤكد جل العارفين بكواليس الحزب الحاكم أنه لو لم يعلن الرئيس عن عدم رغبته في الترشح لانتصر نجله و لنال أصوات جماهير المتملقين الباحثين عن المصلحة الذاتية.

وذهب محللون بعيدا واعتبروا أن تمرد رئيس الحكومة يوسف الشاهد على سيد قرطاج في وقت سابق مرده علم رئيس الحكومة بعدم رغبة قائد السبسي في الترشج للإنتخابات الرئاسية القادمة. كما أن دعم حركة النهضة ليوسف الشاهد على حساب قائد السبسي يرجعه البعض إلى قرب نهاية الولاية الرئاسية المحددة بخمس سنوات تتجدد مرة واحدة وفقا للدستور التونسي الجديد لسنة 2013.

الساحة الدستورية

ومن نتائج إعلان الرئيس التونسي عدم ترشحه لخلافة نفسه مغادرة ساكن قرطاج لاستطلاعات الرأي وبروز مرشحين جدد لهذا الإستحقاق الهام الذي ينتظر التونسيين. ولعل السؤال الذي يطرح هو من سينطلق بحظوظ وافرة لحصد الأصوات على الساحة الدستورية خلفا للباجي قائد السبسي؟ هل هو كمال مرجان رئيس حزب المبادرة الدستورية خاصة بعد أن عاد إلى الحكومة وزيرا مكلفا بالإصلاح الإداري؟

وتذهب بعض التحليلات في قراءة لخطاب قائد السبسي في مؤتمر حزبه إلى اعتبار أن الرئيس قال أنه لا يرغب في الترشح ولم يقل بصريح العبارة أنه لن يترشح، أي أنه قد يترشح رغم أنه لا يرغب في ذلك ولكن نزولا عند رغبة أنصاره. وبالتالي لا شيء حسم بالنسبة لهؤلاء فيما يتعلق بترشح الباجي من عدمه وان الايام القادمة وحدها تبقى كفيلة بإيضاح الخيط الأبيض من الخيط الأسود بخصوص هذا الأمر.

إقرأ المزيد في: آراء وتحليلات