لبنان

لقاء الأحزاب يهنئ الثورة الإسلامية بعيدها: نجحت في بناء مشروع استقلالي نهضوي حضاري متقدم

245 قراءة | 21:52

توجهت هيئة التنسيق للقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية من الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً وجيشاً وشعباً بأحر التهاني في الذكرى الأربعين لانتصار ثورتها الإسلامية التحررية المظفرة، التي حررت إيران وشعبها من براثن نظام الشاه التابع لأميركا وخادم كيان العدو الصهيوني، وجعلتها سنداً قوياً لقوى المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني وللقضية الفلسطينية والدول الوطنية المستقلة المقاوِمة للهيمنة الاستعمارية والصهيونية، وداعماً أساسياً للمستضعفين في العالم.
وأكدت الهيئة أن إيران، على الرغم من الحصار والحرب الأميركية المستمرة لإجهاض ثورتها، نجحت في بناء مشروع استقلالي نهضوي حضاري ومتقدم على المستويات كافة، العلمية والتكنولوجية والنووية والصناعية والزراعية، كما في تحقيق الازدهار ورفع مستوى معيشة الشعب الايراني وتحقيق الاكتفاء الذاتي في كل ما يحتاجه من غذاء ودواء وعلم وخدمات.
 
 وثمنت الهيئة الدور الايراني الكبير في دعم المقاومة في لبنان وصولاً إلى تحقيق النصر على العدو الصهيوني، وفي الوقوف إلى جانب سوريا المقاومة في مواجهة الحرب الارهابية الكونية عليها، مما أسهم في تمكين محور المقاومة من تحقيق انتصار جديد واستراتيجي على المشروع الأميركي الصهيوني، تمهيداً لإلحاق الهزيمة به على مستوى المنطقة.
 
كما ثمنت الهيئة الاستعداد الذي أبدته إيران لمساعدة لبنان من دون شروط لحل أزماته في مجال الكهرباء والنفايات والصحة والمواصلات، وتسليح الجيش اللبناني بأسلحة قادرة على ردع العدوانية الصهيونية، مؤكدة أن هذه المساعدة الايرانية، والتي تعهد سماحة السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله بالسعي لتأمينها من الجمهورية الإسلامية الايرانية، وأعلن وزير خارجيتها محمد جواد ظريف خلال زيارته لبنان الاستعداد لتقديمها، إنما تشكل فرصة ثمينة على لبنان تلقفها وقبولها بدون تردد، لا سيما وأنه بأمسّ الحاجة إلى مثل هذه المساعدات غير المشروطة والمجانية، على عكس مؤتمر سيدر الذي عرض قروضاً على لبنان مقابل فوائد وشروط مكلفة مالياً واجتماعياً يمكن أن تفاقم من أزماته.
 
وأكدت الهيئة أن من يرفض هذه المساعدات عليه أن يقدم بديلاً أفضل، ويأتي بمساعدات مماثلة غير مشروطة من دول أخرى؛ أما الاعتراض من موقع الخضوع للشروط والاملاءات الأميركية فإنه يعتبر تسليماً بالوصاية الأميركية وضرباً بعرض الحائط لمصالح لبنان وحاجاته الملحة للخروج من أزماته وتعزيز قوة جيشه الدفاعية في مواجهة العدو الصهيوني.
 
ورأت هيئة التنسيق أن الحكومة اللبنانية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن تنتهج سياسة مستقلة تنطلق من مصالح لبنان، وتقوم على بناء علاقات التعاون في مختلف المجالات لحل أزماته المزمنة مع الدول التي تبدي الاستعداد لذلك من دون شروط، وإعطاء الأولوية للتعاون والتنسيق مع الدول التي تعرض المساعدات المجانية والسخية والأقل كلفة بالنسبة للبنان.
 
وخلصت الهيئة إلى التأكيد بأن لبنان الرسمي يقف اليوم أمام تحدي التحرر من الضغوط والإملاءات الأميركية التي تعيق أي مساعدة تخرج لبنان من أزماته وتحقق استقراره الداخلي الاقتصادي والاجتماعي وتوفر لجيشه السلاح الرادع للعدو الصهيوني، ونحن على يقين بأن لبنان لا يمكن له أن ينهض باقتصاده ويعالج أزماته ويحقق التنمية الاقتصادية ويخرج من نفق المديونية، من دون التحرر من الهيمنة الأميركية.