خاص العهد

ما هو الدور التركي في اقتتال الفصائل المسلحة في الشمال السوري؟

597 قراءة | 09:17

اقتتال الفصائل الإرهابية المسلحة فيما بينهم بريف حلب الغربي يحصد مئات القتلى والجرحى فضلاً عن عشرات الأسرى بين الأطراف المتقاتلة، اشتباكات عنيفة ودامية بين حركة نور الدين الزنكي و"هيئة تحرير الشام" ـ (النصرة سابقاً) أدت لسيطرة الأخيرة على كامل ريف حلب الغربي وقرب حل الزنكي لنفسها، مقابل تقدم ما تسمى بالجبهة الوطنية للتحرير على حساب النصرة في ريف ادلب. فما هو الدور التركي في كل هذا الاقتتال؟، وكيف ستؤثر نتائجه على اتفاق سوتشي حول ادلب؟.

الخبير السوري بالجماعات التكفيرية و المحلل السياسي حسام طالب قال لموقع "العهد" الإخباري أنّ "سيطرة جبهة النصرة على الشمال السوري تصب في مصلحة تركيا الواقعة في الأساس بمأزق كبير مع روسيا من خلال اتفاق سوتشي الذي وقعت عليه ولم تنفذ أي بند من بنوده حتى اليوم ومن بين هذه البنود قتال التنظيمات الإرهابية وأولها جبهة النصرة التي نفذت أجندات أنقرة طيلة السنين الماضية و قتالها لها أمرٌ مستحيل بمعنى أنّ الرئيس التركي رجب طيب  أردوغان يريد سيطرة تنظيم واحد وفصيل واحد على الشمال السوري وعند سيطرة هذا الفصيل الإرهابي وعلى ما يبدو أنّ الكفة تميلُ لجبهة النصرة يقول أردوغان أنّ هذا الفصيل إرهابي و مصنف على لوائح الإرهاب العالمية و بالتالي مساحة المناورة لتركيا ستكون أكبر حول اتفاق سوتشي".

وأضاف طالب أنّه "على ما يبدو فإن تركيا بدأت بمناورة لتقوم بتنفيذ التزاماتها بسوتشي ويجب عليها في المراحل اللاحقة إغلاق حدودها ووقف دعم الجماعات الموجودة في ادلب فبعد جولات الاقتتال هذه وانتصار فصيل على الآخر خصوصاً وأنّ المعلومات الواردة تفيد بقرب حل حركة نور الدين الزنكي نفسها بعد خسارتها أمام النصرة، سيساعد ذلك على تنفيذ اتفاق سوتشي"، مشيراً إلى أنّ " التركي يتلاعب بالجماعات الإرهابية المغيبة عقلياً و استخباراته تحركها كيفما تريد و تأخذهم إلى الانتحار بأنفسهم لأن قرارهم مغيب كما عقولهم".

وأكد طالب لـ"العهد" أنّ " ما يحصل في الشمال من اقتتال بين الإرهابيين كله بأوامر تركية حتى تعزز أنقرة سيطرتها على الشمال السوري لتتمكن من تنفيذ الاتفاق بطريقة أو بأخرى و احتدام الاقتتال بين الإرهابيين أكثر وحسم النتيجة بأقرب وقت بينهم لصالح أحدهم  ستعجل في تنفيذ اتفاق سوتشي"، مشيراً إلى أنّ " أهم بند من بنود الاتفاق هو القضاء على "جبهة النصرة" ولكن سيطرة فصيل واحد بغض النظر عن هويته سيعطي أردوغان مساحة أكبر للمناورة في الشمال السوري وتقرير مصيره عن طريق تعطيل دور الاستخبارات الغربية التي تؤثر على بعض الفصائل الموجودة".